السيد محمد هادي الميلاني

9

كتاب البيع

ثراه من الكمالات المعنويّة والحالات الرّوحيّة ، فتلك قضيّته مع شيخنا آية اللَّه الحاج الشيخ مرتضى الحائري اليزدي ، فقد سمعتها من شيخنا مشافهةً ، وهي موجودة بخطّه في مذكّراته . كما أنّ له معي أيضاً قضيّة مشابهة لها . وتلك قضيّته مع من حضر عنده في حال الجنابة ، وقد تكرّر ذلك ، فإنّه كان يذكّرهم ، وقال لأحدهم في غرفته الخاصّة : إنّ الملائكة لتهبط إلى هذا المكان وتروح ، لكونه محلّاً لمذاكرة القرآن وروايات المعصومين ، من أجل استنباط الأحكام وهداية الناس ، فما كان ينبغي لك أنْ تحضر هنا بهذه الحال . وتلك قضيّته مع زائر من زوّار الإمام عليه السلام ، قد قضى ليلته في القطار بالفسق والفجور ، فلمّا وصل إلى مشهد ، انتبه من غفلته وندم على ما فرّط ، فاغتمّ لذلك بشدّة ، ولم يدخل الحرم حتى المساء ، خجلًا من الإمام عليه السّلام ، فلمّا حضر الصّلاة ، في الصّحن الشريف خلف السيّد الجدّ ، وجاء بعد الصّلاة للسّلام عليه ، خاطبه السيّد بقوله : أنت محبوب عند الإمام عليه السّلام لأنّك جئت لزيارته وهو يحبّ زوّاره ، غير أنّ عملك كان سيّئاً وأنت نادم عليه وتائب منه ، فادخل الحرم ولا بأس عليك . وهذه نبذة من كراماته الباهرة ، علمنا ببعضها في أيّام حياته ، وما كنّا نتحدّث بها لعدم رضاه بذلك . وبهذا نكتفي في التعريف به طاب ثراه « 1 » . * * *

--> ( 1 ) ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب « علم وجهاد » تأليف عمّنا العلّامة الحجة السيد محمّد علي الميلاني المطبوع في جزئين .